علي أصغر مرواريد

519

الينابيع الفقهية

المطلب الأول : في النقد والنسيئة : إطلاق العقد واشتراط التعجيل يقتضيان تعجيل الثمن واشتراط التأجيل في نفس العقد يوجبه بشرط الضبط ، فلو شرطا أجلا من غير تعيين أو عينا مجهولا كقدوم الحاج بطل ، ولو باعه بثمنين الناقص في مقابلة الحلول أو قلة الأجل والزائد في مقابلة أو كثرته بطل على رأي ، ولو باع نسيئة ثم اشتراه قبل الأجل بزيادة أو نقيصة حالا ومؤجلا جاز إن لم يكن شرطه في العقد ، ولو حل فابتاعه بغير الجنس جاز مطلقا ، والأقرب أن الجنس كذلك ، وقيل : يجب المساواة . ويجوز البيع نسيئة بزيادة عن قيمته أو نقصان مع علم المشتري وكذا النقد ، ولو شرط خيار الفسخ إن لم ينقده في مدة معينة صح ولو شرط ألا بيع إن لم يأت به فيها ففي صحة البيع نظر ، فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال . المطلب الثاني : في السلف : وفيه بحثان : الأول : في شرائطه : وهي سبعة : الأول : العقد ، ولا بد فيه من إيجاب كقوله : بعتك كذا صفته كذا إلى كذا بهذه الدراهم ، وينعقد سلما لا بيعا مجردا فيثبت له وجوب قبض رأس المال قبل التفرق نظرا إلى المعنى لا اللفظ أو أسلمت أو أسلفت أو ما أدى المعنى ، والأقرب انعقاد البيع بلفظ السلم فيقول : أسلمت اليد هذا الثوب في هذا الدينار وكذا لو قال : بعتك بلا ثمن أو على أن لا ثمن عليك ، فقال : قبلت ، ففي انعقاده هبة نظر ينشأ من الالتفات إلى المعنى واختلال اللفظ . وهل يكون مضمونا على القابض ؟ فيه إشكال ينشأ من كون البيع الفاسد مضمونا ودلالة لفظه على إسقاطه ، أما لو قال : بعت ، ولم يتعرض للثمن فإنه لا يكون تمليكا ويجب الضمان . الثاني : معرفة وصفه ، ويجب أن يذكر اللفظ الدال على الحقيقة كالحنطة مثلا ، ثم يذكر كل وصف يختلف به القيمة اختلافا ظاهرا لا يتغابن الناس بمثله في